شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

486

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الدليل من الخارج على جوازه وهذا واضح . في جواز العدول عن الحي إلى الحي مسألة 11 : لا يجوز العدول عن الحي إلى الحي إلّا إذا كان الثاني أعلم . لا يخفى انّ في كلّ واقعة عمل المقلد على رأى مجتهده يتنجزّ عليه ذلك ولا يجوز له العدول إلى الغير وإن كان العدول جائزاً قبل العمل وبعد الأخذ والالتزام لعدم التنجّز إلّا بعد العمل لأن العمل بعد العدول إلى قول مخالف للأوّل يستكشف منه مخالفة الواقع قطعاً ويوجب سدّ باب العذر للمكلّف بمخالفته الواقع بخلاف العمل على طبق رأى مجتهد واحد في واقعة واحدة لعدم القطع بالمخالفة . فكما إذا كان المجتهد منحصر في شخصين متساويين في الفقاهة والورع جامعين لشرائط الاجتهاد فالمكلّف مخير في تقليد أيهما شاء ولو بالتبعيض إجماعاً وبعد العمل في كلّ واقعة لا يجوز العدول إلى الآخر إجماعاً والوجه فيه تنجّز الحكم عليه إلى الأبد . فحال المقلد بعد العمل نظير حال المجتهد بعد حصول الظنّ له لا يجوز له العدول ويجب عليه العمل على ظنّه إلى الأبد إلّا إذا تغير رأيه بالدليل . والحاصل انّ الأصل عدم جواز العدول عن تقليد صحيح بعد العمل إلّا ما خرج بالدليل والإجماع ومن موارد ثبوت الدليل والإجماع على جواز العدول العدول من تقليد الميت إلى الحي مطلقاً . والعدول إلى القول الموافق للاحتياط ولو كان العدول من الأعلم إلى غيره بل من الحي إلى الميت من جهة جواز العمل بالاحتياط . أما العدول من الحي إلى الحي فغير جائز ولو كان الثاني أعلم لأنّ المفروض انّ تقليد الأوّل تنجّز في حقّه فجواز العدول محتاج إلى الدليل والأصل عدم جوازه واستصحاب الصحّة والتنجز محكم هنا ويكفى في عدم جواز العدول الشك في الجواز وعدم الدليل دليل العدم إلّا إذا ادّعى قيام الإجماع على جواز العدول إلى الأعلم ولم يثبت ذلك . نعم لو قلنا بوجوب تقليد الأعلم عيناً والفحص عنه بدواً وبطلان تقليد المفضول وإن كان